Jumat, Oktober 31, 2008

أسماء بنت يزيد الأنصارية


جاءت أسماء بنت يزيد الأنصارية إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت و أمي، أنا وافدة النساء إليك. و إني رسول من ورائي من نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، و على مثل رأيى، إن الله عز و جل بعثك إلى الرجال و النساء كافة، فآمنا بك و اتبعناك، و نحن معشر النساء محصورات مخدرات قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، و حاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا علينا بالجمعات، و شهود الجنائز، و عيادة المرضى، و الحج بعد الحج، و أفضل من ذلك الجهاد فى سبيل الله، و إن أحدكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم و ربينا أولادكم، وغزلنا أثوابكم أفنشارككم فى هذا الأجر و الخير؟
فالتفت رسول الله صلى الله عليه و سلم بوجهه إلى أصحابه فقال : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ قالوا : ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا! فقال : انصرفي يا أسماء و أعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، و طلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال. فانصرفت و هي تهلل و تكبر استبشارا بما قال لها. حتى وصلت إلى نساء قومها من العرب، وعرضت عليهم ما قاله لها رسول الله صلى الله عليه و سلم ففرحن و آمن جميعا.


الخطابة و إعداد الخطيب، دكتور عبد الجليل شلبي، ص . 379
Share:

0 comments:

Posting Komentar